نوفمبر 4, 20266:44 م
عاجل
فهمي يقدم الشكر لوزير خارجية كازاخستان على مواقف بلاده الداعمة للقضية الفلسطينية نائب محافظ مطروح مع ممثلي لدول المشاركة في معركة العلمين يضعون أكاليل الزهور على النصب التذكارية النائب السعودي سعد العتيبي يفوز برئاسة البرلمان العربي لمدة عامين السفير الليبي بالقاهر: نستنكر تصريحات ترامب المسيئة بحق الليبيين وليبيا ستبقى عزيزةً بشعبها شامخةً بسيادتها القاهرة تستضيف ورشة عمل لتعزيز قدرات الإعلاميين العرب لاستخدام ونشر البيانات والمؤشرات الإحصائية التنموية مهارات تبسيط الأرقام وتجهيز المحتوى الإعلامي تناقشها ورشة عمل مشتركة للجامعة العربية والأجفند اختتام فعاليات ورشة عمل لتعزيز قدرات الإعلاميين العرب لاستخدام ونشر البيانات والمؤشرات الإحصائية التنموية نظمتها الجامعة العربية وأجفند بالقاهرة خبراء يناقشون مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات: نحو تعزيز الوعي الجمعي وبناء الثقة العامة الاحد القادم بالجامعة العربية الجامعة العربية تستعين بخبراء عرب ليقدموا قراءة استباقية لسيناريوهات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وخيارات التعامل العربي اليابان تمنح السفير إسماعيل خيرت وسام الشمس المشرقة ” نجم ذهبي وفضي” تقديراً لجهوده بتعزيز العلاقات المصرية اليابانية
مقالات

عاطف النجمي يكتب: استمارة طبقية لدخول الشرطه و الحربيه أو العمل بالقضاء حزب صوت القانون يرفضها

هل يجوز أن يتوقف قبول شاب مصري في كلية الشرطة أو الكلية الحربية أو العمل في القضاء على مستوى أسرته الاجتماعي والاقتصادي؟ هذا هو السؤال المحوري.
فمن الطبيعي أن يخضع المتقدم لاختبارات طبية وبدنية ونفسية، وأن تُراجع مؤهلاته وسلوكه ومدى استيفائه للشروط القانونية، لكن لا ينبغي أن تتحول الحالة الاجتماعية أو الاقتصادية للأسرة إلى معيار غير معلن للحكم على صلاحية الإنسان.
فالشاب لا يختار أسرته، ولا يختار ظروف ميلاده.
ابن العامل ليس أقل مواطنة من ابن رجل الأعمال، وابن الأسرة محدودة الدخل ليس أقل أهلية من ابن الأسرة الميسورة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل توجد معايير مكتوبة ومعلنة؟ متعلقه بالمستوي الاجتماعي والاقتصادي
وهل يستطيع المتقدم معرفة سبب استبعاده والطعن عليه؟
هذه ليست أسئلة عدائية تجاه مؤسسات الدولة، وإنما أسئلة طبيعية في دولة القانون.
والاصلاح يقتضي إلغاء هذه الاستمارة تماما
لمنع استخدام المستوى الاقتصادي او الاجتماعي كمعيار للقبول
يجب النص صراحة على أن دخل الأسرة، أو مستوى المعيشة، أو ملكية المسكن، أو المهنة، أو المركز الاجتماعي، لا يجوز أن تكون سبباً مستقلاً لقبول المتقدم أو استبعاده.
وإذا كانت هناك اعتبارات أمنية أو قانونية خاصة، فيجب تحديدها بدقة في القانون أو اللائحة، لا تركها لتقديرات غير معلنة.
ويجب إعلان معايير الاختيار
ينبغي أن تكون معايير القبول معلنة مسبقاً، بحيث يعرف المتقدم ما الذي سيُقيَّم عليه.
فلا يجوز أن يتقدم المواطن إلى مسابقة وهو يعرف شروطها المعلنة، ثم يكتشف أن هناك شروطاً أخرى غير مكتوبة يتم تطبيقها عليه.
المعيار غير المعلن أخطر من المعيار الصعب، لأنه معيار لا يستطيع المواطن أن يدافع عن نفسه في مواجهته.
ويجب أن يكون لكل متقدم حق التظلم من قرار استبعاده أمام لجنة مراجعة مستقلة عن اللجنة التي اتخذت القرار الأول.
ويجب أن يكون التظلم حقيقياً، لا مجرد
ولا يُعاقب الإنسان على أفعال غيره، ولا يُحرم من حق بسبب المركز الاجتماعي أو الاقتصادي لأسرته.
وإذا وجدت واقعة قانونية تخص أحد الأقارب ولها صلة مباشرة بالوظيفة، فيجب التعامل معها وفق ضوابط قانونية محددة، لا باعتبارها سبباً تلقائياً لاستبعاد المتقدم.
أقترح تشكيل لجنة قانونية وحقوقية وإدارية لمراجعة إجراءات القبول دورياً، للتأكد من عدم وجود معايير تؤدي عملياً إلى التمييز الاجتماعي، حتى لو لم يكن ذلك مكتوباً صراحة.
فالتمييز لا يحدث دائماً بنص يقول: «نرفض الفقير».
أحياناً يحدث من خلال مجموعة من الإجراءات والمعايير التي تؤدي في النهاية إلى النتيجة نفسها.
وأقترح أيضاً رقابة مجتمعية على القواعد.. لا على الأشخاص
ليس المطلوب نشر ملفات المتقدمين أو كشف أسرارهم، وإنما فتح المجال أمام نقاش عام حول قواعد الاختيار ذاتها.
مسؤولية المثقف المصري
وهنا تأتي مسؤولية المثقف المصري
المسؤولية لا تقع فقط على الدولة.
فالمثقف المصري، سواء كان كاتباً أو أديباً أو صحفياً أو أستاذاً جامعياً أو محامياً أو سياسياً، عليه أن يسأل عن كل قاعدة يمكن أن تمس مبدأ تكافؤ الفرص.
والسكوت الطويل عن أي إجراء محل تساؤل قد يجعله يبدو مع الوقت وكأنه أمر طبيعي لا يجوز مناقشته.
نحن لا نريد إلغاء التحريات.
ولا نريد إلغاء اختبارات القبول.
ولا نريد أن تصبح مؤسسات الدولة بلا معايير.
نريد العكس تماماً:
نريد معايير أقوى، ولكن أكثر وضوحاً وعدالة وقابلية للمراجعة.
فالتحقق من الصلاحية شيء، والحكم على الإنسان من خلال طبقته الاجتماعية شيء آخر.
وأخيراً.. هذه مطالب وليست مجرد شكوى
إن القضية تحتاج إلى أن تتحول من حديث عابر إلى مشروع إصلاح مؤسسي يقوم على:
تحديد البيانات – تحديد الغرض – إعلان المعايير – منع التمييز – حماية الخصوصية – تسبيب القرارات – حق التصحيح – حق التظلم – الرقابة – وإتاحة الطعن القضائي.
هذه هي الدولة التي نريدها.
دولة تعرف المواطن، ولكن لا تضعه تحت مجهر لا يعرف قواعده.
دولة تتحقق من الكفاءة، ولكن لا تحاسب الإنسان على فقر أسرته.
دولة تبحث عن أفضل أبنائها، ولكنها لا تسأل أولاً: من أي عائلة جاء؟
فالمواطن لا يختار أسرته، لكنه يختار مستقبله.
والعدالة الحقيقية تبدأ عندما يكون مستقبل الإنسان مرتبطاً بما فعله هو، لا بما وُلد عليه.

عاطف لبيب النجمي

وكيل مؤسسي حزب ” صوت القانون” تحت التأسيس

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى