اللواء د. عادل مصطفى يكتب: تكاتف الشعب والجيش ملحمة مصرية صنعت انتصار أكتوبر 1973

من الأهمية، ونحن نحتفل بذكرى احتفال نصر أكتوبر العظيم عام 1973م.، الربط بينها، وما نعيشه في أيامنا هذه؛ إذ أنه في حرب أكتوبر، كانت تستخدم الأسلحة التقليدية، من طائرات، ودبابات، ومدفعية… ألخ، وكان هذا يناسب مرحلته التاريخية، ويتم التعامل معه؛ بينما في وقتنا الراهن، فإننا نعيش حرب الجيل الرابع، ومن بينها الشائعات الكاذبة، والحرب النفسية، تشكل تهديداً لتماسك المجتمع، والوحدة الوطنية.
وعليه، فإن الحرب اختلفت بين أكتوبر عام 1973م.، وبين حروب اليوم؛ وعليه فإن معركة اليوم، هي معركة الوعي، والتي لابد من نشرها بين الشباب، والشعب، ونبني على تكاتف الشعب المصري في حرب أكتوبر العظيم، حيث التكاتف بين الشعب والجيش؛ ولكن في السابق، كان العدو معروف، وجهاً لوجه؛ بينما في وقتنا الحاضر، فإن الأمور اختلفت، حيث منصات وسائل التواصل الاجتماعي، مع ازدحام وسائل الإعلام، جعلت من الصعب معرفة العدو من الصديق؛ حيث توجد أعداء من الداخل وأخرى من الخارج؛ وعليه فإن السلاح، لم يعد المدفع والدبابة، وعليه، فلابد من الاهتمام بقضية نشر الوعي.
وينبغي استعادة روح الماضي، ونشر الوعي الثقافي بين أفراد المجتمع، بحيث يتم نشر الشائعة، وكشف الحقيقة؛ مشيراً إلى أن شباب هذا العصر، بحاجة إلى جرعة تثقيفية.
إن قضية اليوم، هي الوعي، في فترة اختلطت فيها الأوراق، حتى اختلفت صورة العدو، من عدو ظاهر في حرب أكتوبر عام 1973م.، إلى عدو خفي؛ مما يبرهن على أهمية التركيز على قضية الوعي، ثم الوعي.
وكيل أول وزارة الإنتاج الحربي السابق
أستاذ بالأكاديمية البحرية




