نوفمبر 4, 20265:57 م
عاجل
فهمي يقدم الشكر لوزير خارجية كازاخستان على مواقف بلاده الداعمة للقضية الفلسطينية نائب محافظ مطروح مع ممثلي لدول المشاركة في معركة العلمين يضعون أكاليل الزهور على النصب التذكارية النائب السعودي سعد العتيبي يفوز برئاسة البرلمان العربي لمدة عامين السفير الليبي بالقاهر: نستنكر تصريحات ترامب المسيئة بحق الليبيين وليبيا ستبقى عزيزةً بشعبها شامخةً بسيادتها القاهرة تستضيف ورشة عمل لتعزيز قدرات الإعلاميين العرب لاستخدام ونشر البيانات والمؤشرات الإحصائية التنموية مهارات تبسيط الأرقام وتجهيز المحتوى الإعلامي تناقشها ورشة عمل مشتركة للجامعة العربية والأجفند اختتام فعاليات ورشة عمل لتعزيز قدرات الإعلاميين العرب لاستخدام ونشر البيانات والمؤشرات الإحصائية التنموية نظمتها الجامعة العربية وأجفند بالقاهرة خبراء يناقشون مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات: نحو تعزيز الوعي الجمعي وبناء الثقة العامة الاحد القادم بالجامعة العربية الجامعة العربية تستعين بخبراء عرب ليقدموا قراءة استباقية لسيناريوهات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وخيارات التعامل العربي اليابان تمنح السفير إسماعيل خيرت وسام الشمس المشرقة ” نجم ذهبي وفضي” تقديراً لجهوده بتعزيز العلاقات المصرية اليابانية
مقالات

د. فتحي حسين يكتب: حين تصبح الكاميرا شاهدا.. لا تعاقبوا الطالب على كشف الخطأ!

المعلم بلا شك قيمة كبيرة، واحترامه واحترام المدرسة والقائمين عليها أمر لا خلاف عليه.وكما قال الشاعر الراحل امير الشعراء احمد بك شوقي “قم للمعلم وفه التبجيلا ..كاد المعلم ان يكون رسولا” فهذا تقدير كبير لدور المعلم ومكانته الكبيرة في المجتمع , لكن هناك فرقا كبيرا بين حماية المعلم من الإهانة والتشهير، وبين وضع الطالب في موقف يخشى فيه أن يكشف خطأ أو تجاوزًا وقع عليه أو أمامه.
فالمدرسة ليست مكانًا مقدسا لا يقع فيه الخطأ، والمعلم، مثل أي إنسان، قد يخطئ وقد يتجاوز وقد يسيء استخدام سلطته. وإذا كان المطلوب من الطالب أن يصمت في كل الأحوال، فمن يحميه عندما يكون هو الطرف الضعيف؟ ومن يوثق الواقعة إذا لم يكن هناك شاهد آخر؟
الكاميرا اليوم أصبحت عينا إضافية للمجتمع. وقد يستخدمها البع بصورة سيئة، للتنمر أو السخرية أو التشهير، وهذا سلوك يستحق المحاسبة. لكن ليس من العدل أن نضع في السلة نفسها طالبًا يصور معلمه بهدف الإساءة إليه، وطالبًا آخر يحاول توثيق واقعة اعتداء أو إهانة أو تجاوز حتى يستطيع إثبات ما حدث.إن المشكلة الحقيقية ليست في الهاتف ولا في الكاميرا، وإنما في القصد من استخدامها.
حين يصور الطالب معلمًا بهدف السخرية منه، أو اقتطاع كلامه من سياقه، أو نشره لإهانته، فهنا يجب أن تكون هناك قواعد واضحة للمحاسبة. أما إذا كان التصوير وسيلة لإثبات تجاوز حقيقي، فإن معاقبة الطالب لمجرد أنه امتلك شجاعة التوثيق قد تحول المدرسة إلى مكان يخشى فيه الطالب الكلام، ويصبح الخطأ أقوى من الحقيقة.
والأخطر أن يشعر الطالب بأن الشكوى لن تحميه، وأن الكاميرا التي كان يمكن أن تكون دليلًا على ما تعرض له قد تصبح سببًا في معاقبته هو.نحن لا نريد مدرسة بلا انضباط، ولا نريد طالبا يرفع هاتفه في وجه كل معلم، ولكننا نريد انضباطًا عادلا يحمي المعلم ويحمي الطالب في الوقت نفسه.وإذا كانت الوزارة تؤكد أن المسؤولية مشتركة بين الطالب والمعلم والأسرة والمدرسة، فإن هذه المسؤولية يجب أن تبدأ أيضًا بإيجاد آليات آمنة وسريعة يستطيع الطالب من خلالها الإبلاغ عن أي تجاوز يتعرض له، مع ضمان فحص الأدلة والشهادات وعدم معاقبة من يكشف الحقيقة لمجرد أنه كشفها.إن حماية المعلم لا تعني أبدًا إغلاق باب المساءلة، كما أن حماية الطالب لا تعني السماح له بالتشهير بمعلمه..المطلوب ليس أن نختار بين المعلم والطالب، وإنما أن نختار الحق والعدل.
فالمدرسة التي تحمي معلمها من الإساءة وتحمي طالبها من التجاوز هي المدرسة التي تبني أجيالا تعرف معنى الاحترام، لكنها تعرف أيضًا أن الصمت عن الخطأ ليس فضيلة، وأن الحقيقة لا ينبغي أن تصبح جريمة لمجرد أن كاميرا الطالب هي التي كشفتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى