قطر الخيرية تفتتح مكتباً لها بمصر لتجسيد جسور التضامن والتكافل المصرية القطرية
الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني: مصر منارة العلم والحضارة وحاضنة الثقافة والفكر ورافداً أصيلاً من روافد العطاء الإنساني أمتد أثره لمختلف أنحاء العالم.. الشيخ جاسم بن عبدالرحمن: العمل الخيري والإنساني ليشكل أحد الجسور الحيوية التي تعزز قيم التضامن والتكافل بين المجتمعات، وتجسد المبادئ الإسلامية والإنسانية النبيلة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

كتب: محمد حربي
افتتحت قطر الخيرية مكتبها في مصر، بحضور الدكتورة مايا مرسي- وزيرة التضامن الاجتماعي الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية، والشيخ جاسم بن عبدالرحمن بن محمد آل ثاني سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والدكتور إبراهيم صابر- محافظ القاهرة، واللواء دكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، وعدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين بالقاهرة.

وقد أعرب الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، عن بالغ سعادته بهذه بمناسبة افتتاح مكتب قطر الخيرية في جمهورية مصر العربية، هذه الأرض التي كانت عبر التاريخ منارةً للعلم والحضارة، وحاضنةً للثقافة والفكر، ورافداً أصيلاً من روافد العطاء الإنساني الذي امتد أثره إلى مختلف أنحاء العالم.
مؤكداً أنهم في قطر الخيرية ينظرون إلى هذه المناسبة بوصفها محطة مهمة في مسيرة التعاون الإنساني والتنموي بين البلدين الشقيقين، وتجسيداً عملياً لما يجمع دولة قطر وجمهورية مصر العربية من روابط الأخوة والتاريخ المشترك والقيم الإنسانية النبيلة التي تؤمن بأهمية التعاون والتكافل وخدمة الإنسان.
كما تقدم بالشكر والامتنان إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر على دعمه المتواصل للعمل الإنساني والتنموي، وإلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، على ما تحظى به المبادرات الإنسانية والتنموية من دعم وتعاون يسهم في تعزيز جهود الخير والعطاء. كما وجه الشكر إلى الدكتورة مايا مرسي- وزيرة التضامن الاجتماعي لحضورها حفل الافتتاح ومشاركتها هذه المناسبة المهمة؛ وكذلك وجه الشكر الى الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني- سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية وأعضاء البعثة لما بذلوه من جهد مقدر ساهم في تحقيق هذا الانجاز٠
وقال إن افتتاح مكتب قطر الخيرية في جمهورية مصر العربية يمثل محطة استراتيجية مهمة في مسيرة الجمعية، ويجسد حرصها على تعزيز أثرها الإنساني والتنموي عبر شراكات فاعلة؛ كما يأتي مكتب قطر الخيرية في جمهورية مصر العربية بصفته المكتب رقم 35 ضمن شبكة مكاتب قطر الخيرية حول العالم، انطلاقاً من إيمانهم بأن العمل الإنساني الأكثر تأثيراً هو ذلك الذي يكون قريبا من المجتمعات، ويعمل جنباً إلى جنب مع مؤسساتها الوطنية وفق الاستراتيجيات الوطنية للدولة المستضيفة.
مشيراً، إلى أن هذا المكتب، ليس مجرد حضور ميداني جديد، بل هو منصة للتعاون المشترك، وجسر لتعزيز الشراكات الإنسانية والتنموية، وتبادل الخبرات بما يسهم في تعظيم الأثر الإيجابي وترسيخ قيم التكافل والعطاء، وأن مكتب قطر الخيرية بمصر هو امتداد لمسيرة التعاون والشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية المصرية المتميزة في خدمة المجتمع والعمل الإنساني.

لافتاً، إلى أن هذه الشراكات قد أثمرت عن تنفيذ مبادرات نوعية في مجالات الصحة والتنمية الاجتماعية والأمن الغذائي والرعاية الاجتماعية، وأسهمت في تعزيز التكامل بين الجهود الخيرية والتنموية.
وقد أعرب عن تطلعهم من خلال هذا المكتب إلى بناء مرحلة جديدة من العمل المشترك، تقوم على تعزيز مساهمة العمل الخيري في دعم أهداف التنمية المستدامة؛ حيث أنهم يسعوون الى تقديم تدخلات إنسانية وتنموية خلال المرحلة المقبلة تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار، كمرحلة أولى.
وجدد الشكر للجهات الرسمية في جمهورية مصر العربية على ما أبدته من تعاون ودعم ومساندة لإنشاء مكتب لقطر الخيرية بمصر، وأنهم يتطلعون إلى مواصلة العمل معهم بما يخدم الإنسان ويعزز مسيرة التنمية والازدهار.

من جانبه أكد الشيخ جاسم بن عبدالرحمن ، أن تدشين مكتب قطر الخيرية في جمهورية مصر العربية، يمثل خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولة قطر وجمهورية مصر العربية، والشعبين الشقيقين؛ معرباً عن شكره وتقديره لوزارة التضامن الاجتماعي، وعلى رأسها الوزيرة على ما قدمته من تعاون وتسهيلات أسهمت في وصول هذه المبادرة إلى هذه المرحلة، متمنياً لمكتب قطر الخيرية في مصر كل التوفيق والنجاح في أداء رسالته الإنسانية، مشيراً إلى أن الشكر موصول لوزارة الخارجية بجمهورية مصر العربية التي كان لها جهد مقدر، عبر إداراتها المعنية في التنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي المشاركة في هذه الفعالية.ٍ
وأعرب عن تقديره لحضور الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية على حضوره وتشريفه لهذه الاحتفالية، والذي أضفى أهمية وزخما على هذا الحدث الكبير والشكر موصول لكافة القائمين على إدارة قطر الخيرية وما يبذلونه من جهود مقدرة من أجل تنفيذ رسالتها السامية٠

وكذلك وجه الشكر إلى أعضاء البعثة ولا سيما الوزير المفوض بالسفارة مريم الشيبي والسكرتير الأول آمنة السليطي تقديراً لجهودهما المخلصة ومتابعتهما الحثيثة في إنجاز هذا الملف، ومن قطر الخيرية نواف الحمادي – نائب الرئيس التنفيذي للبرامج والاتصال، ومن وزارة التضامن الاجتماعي دينا الصيرفي – مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقيات الدولية، وكل من ساهم في افتتاح المكتب وهو ما يعكس حجم المسؤولية والحرص على العمل بروح الفريق متمنياَ للجميع دوام التوفيق والنجاح.
وقال إن العلاقات بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية تستند إلى روابط تاريخية وشعبية وثيقة، وإلى إرادة مشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وفي هذا الإطار، يأتي العمل الخيري والإنساني ليشكل أحد الجسور الحيوية التي تعزز قيم التضامن والتكافل بين المجتمعات، وتجسد المبادئ الإسلامية والإنسانية النبيلة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة؛ لافتاً إلى أن قطر الخيرية تحظى بخبرة واسعة في مجال العمل الإنساني والتنموي، وتسعى من خلال برامجها ومشروعاتها إلى تقديم الدعم وتنفيذ المبادرات التي تسهم في تحسين الظروف المعيشية، ودعم قطاعات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وتمكين الفئات الأكثر احتياجاً.
موضحاً أن تدشين مكتب في جمهورية مصر العربية يمثل فرصة مواتية لتطوير وتعزيز برامج التعاون الإنساني والتنموي، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة، بما يتوافق مع أولويات واحتياجات المجتمع المصري، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المصرية المختصة.
وأشار إلى أن دولة قطر تؤمن بأهمية العمل الإنساني المسؤول، وبأن الشراكة والتنسيق مع المؤسسات الوطنية والجهات المختصة هما السبيل الأمثل لضمان وصول المساعدات والمشروعات إلى مستحقيها وتحقيق أكبر أثر ممكن لها.
وأضاف بأنه يتطلع إلى أن يكون مكتب قطر الخيرية في مصر نموذجاً ناجحاً للتعاون بين المؤسسات القطرية والمصرية في المجال الإنساني والتنموي، وأن يسهم في تعزيز أواصر الأخوة والتكافل بين الشعبين الشقيقين؛ متمنياً لجميع من أسهم في تنظيم هذه الفعالية، وإلى الجهات المصرية المعنية، وإدارة قطر الخيرية وكافة العاملين فيها، دوام التوفيق والنجاح، وأن تتكلل جهود ومبادرات المكتب الجديد بالخير والنفع لأبناء الشعب المصري.
من جانبها أكدت الدكتورة مايا مرسي- وزيرة التضامن الاجتماعي، أن افتتاح مكتب قطر الخيرية، يمثل إضافة مهمة لمسيرة التعاون الممتدة بين مصر وقطر، وفرصة لتعزيز التواصل وتبادل الخبرات والرؤى والقدرات، بما يسهم في تطوير الشراكات الإنسانية وجعلها أكثر استجابة لاحتياجات المستفيدين واستدامة لأثرها.
موضحة أن التعاون بين قطر الخيرية والمؤسسات المصرية يقدم نموذجًا عمليًا لتكامل الجهود في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، مؤكدة أن العمل الاجتماعي والإنساني يحقق نتائج أكثر تأثيرًا عندما يقوم على أسس الشراكة والثقة وتبادل الخبرات.
مشيرة إلى أن التحديات الإنسانية المتزايدة تفرض ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية، وتكامل الموارد والخبرات والمعرفة والإرادة، بما يضمن الوصول إلى نتائج ملموسة ومستدامة للمجتمعات المستفيدة.
كما رحبت الوزيرة بتعزيز التعاون بين قطر الخيرية والمؤسسات المصرية، معربة عن تطلعها إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التنسيق والعمل المشترك، بما يدعم جهود التنمية والعمل الإنساني ويعزز العلاقات بين البلدين؛ مرحبة بمسؤولي قطر الخيرية في مصر، ومشددة على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات المعنية، بما يجعل العمل الاجتماعي أكثر قربًا من المواطنين واحتياجاتهم، ويسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام.




