محكمة النقض تنتصر للعامل وتصدر حكماً تاريخياً بأحقية حصوله على مقابل نقدي لرصيد الأجازات

كتب: محمد حربي
حسمت محكمة النقض العمالية، الجدل في قضية استحقاق العامل المقابل النقدي مقابل رصيد المجازات؛ حيث جعلت عبء الاثبات القانوني، يقع على عاتق صاحب العمل؛ بشأن إبراء ذمته من المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية.
وجاء الحكم القضائي الصادر عن الدائرة العمالية بمحكمة النقض في الطعن رقم ١١٩١ لسنة ٨٨ قضائية (جلسة ٥ يوليو ٢٠٢٦)، لترسي به المحكمة مبدأً حاسماً يتعلق بحقوق العاملين عند انتهاء خدمتهم ورصيد إجازاتهم الاعتيادية.
وأكدت المحكمة في حكمها التاريخي، أن عبء الإثبات، يقع على عاتق صاحب العمل، في إأن يثبت أن العامل قد رفض كتابةً القيام بإجازاته، فإذا لم يقدم صاحب العمل هذا الدليل، أضحى ملزماً قانوناً بالوفاء للمقابل النقدي لكامل الرصيد.”
المحكمة في حكمها: إن عبء الإثبات، تطبيقاً لنص المادة ٤٨ من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣، يقع على صاحب العمل، وأن الدليل الكتابي الصادر برفض العامل للإجازة هو الفيصل؛ وبالتالي فإن غياب هذا المستند يعيد الحق كاملاً للعامل في تقاضي المقابل النقدي لرصيده المتراكم.
وأنه لحماية حقوق العامل، فلا يمتنع صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات بحد أقصى ما دام صاحب العمل لم يلتزم بتقديم الدليل الكتابي القاطع على عرض الإجازة على العامل ورفضه لها.
هذا، ويعد حكم محكمة النقض، رسالة لأصحاب الأعمال، بضرورة انتظام إدارات الشئون القانونية والموارد البشرية في توثيق وحفظ طلبات الإجازات كتابياً، ورفضها بشكل رسمي ومثبت لتفادي المطالبات المالية الضخمة عند نهاية الخدمة.